الشيخ باقر شريف القرشي

142

العمل وحقوق العامل في الإسلام

وطهارة للنفس فقد جاء في الحديث : « من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهم في طلب المعيشة » . كما صب اللعن على من ترك العمل ، والقى كله على الناس فقد روى الإمام الصادق عليه السلام أن رسول اللّه ( ص ) قال : ملعون ملعون من القى كله على الناس ( 1 ) . لقد حث الاسلام على العمل ، ونعت العمال بأنهم أحباء اللّه وأوداؤه فقد جاء في الحديث : « إن اللّه يحب العبد يتخذ المهنة ليستغني عن الناس » وفي حديث آخر « إن اللّه يحب المؤمن المحترف ، ويكره المكفي الفارغ » إلى غير ذلك من الأخبار التي تظافرت بها كتب الحديث وقد دلت بوضوح على الأمر بالعمل والنهي عن البطالة والكسل . إن اتهام الشيوعيين الاسلام من أنه يدعو إلى البطالة ما هو إلا لون من ألوان أكاذيبهم ومفترياتهم ، فهم لا يبالون بالكذب ولا يرون أي حريجة في ارتكاب المنكر ، فان التنكر للقيم ونبذ المقاييس إنما عنصر أساسي تركزت عليه أخلاقهم وطبائعهم ، وقد ذكرنا - فيما تقدم - بأنهم لا يؤمنون بأي مقياس من مقياس الفضيلة ، فان الأخلاق الرفيعة والمثل

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام .